كل سنة، شركات كتير بتصرف على تدريب مش محتاجاه. مش لأن التدريب سيئ، لكن لأن المشكلة اللي بيتحاول حلّها مكانتش مشكلة تدريب من الأساس.
التدريب أداة دقيقة، وبيحل نوع واحد من المشاكل: لما الشخص مش عارف يعمل الشغل. لو هو عارف ومش بيعمله، فالمشكلة في حتة تانية خالص، والتدريب هنا بيبقى مصاريف ووقت ضايع — وأسوأ من كده، بيدّي إحساس زائف إن المشكلة اتعالجت.
١. هل هو مش عارف، ولا مش قادر؟
السؤال الكلاسيكي: لو حطينا مسدس على راسه، هيعرف يعملها؟ لو الإجابة أيوه — يبقى مفيش فجوة معرفة. فيه فجوة دافع، أو أدوات، أو وقت، أو صلاحية. التدريب مش بيحل ولا واحدة من دول.
٢. الأداء ده كان كويس قبل كده؟
لو الفريق كان بيأدي كويس وبقى وحش، فالمهارة موجودة والحاجة اللي اتغيرت مش المهارة. اتغير النظام، أو المدير، أو الحمل، أو الحوافز. دوّر على اللي اتغير، مش على دورة.
٣. هل النتيجة المطلوبة واضحة أصلًا للشخص؟
نسبة كبيرة جدًا من مشاكل الأداء سببها إن حد مكانش يعرف بالظبط إيه المتوقع منه، ولا امتى، ولا بأي معيار. ده وصف وظيفي ومؤشرات أداء، مش قاعة تدريب.
٤. إيه اللي بيحصل لما حد يعمل الصح؟ وإيه اللي بيحصل لما يعمل الغلط؟
لو الإجابة "مفيش" في الحالتين، يبقى النظام نفسه بيقول إن الموضوع مش مهم. التدريب مش هيتغلب على رسالة زي دي.
٥. لو دربناهم النهاردة، هيقدروا يطبقوا بكرة؟
لو الرد لأ — لأن مفيش وقت، ولا صلاحية، ولا المدير المباشر شايف الموضوع أولوية — فالتدريب هيتحوّل لمعرفة متخزّنة مش سلوك متغيّر. ودي أكتر حاجة بتخلي التدريب "مش نافع".
وامتى يبقى التدريب هو الحل فعلًا؟
لما تكون الإجابات كالآتي: هو فعلًا مش عارف، الشغل جديد أو اتغير، النتيجة المطلوبة واضحة، فيه متابعة بعد التدريب، والمدير المباشر جزء من الخطة. ساعتها التدريب بيشتغل، وبيشتغل بسرعة.
إحنا في فوكس بنبدأ كل تعامل بالأسئلة دي، وبنقول للعميل بصراحة لو المشكلة مش مشكلة تدريب. بنخسر شغل بالطريقة دي أحيانًا — بس بنكسب عميل بيرجع تاني.
ولو طلعت الإجابة إن التدريب فعلًا هو الحل، فالسؤال اللي بعده هو إزاي تعرف احتياج مين وفي إيه بالظبط - وده موضوع تحليل الاحتياجات التدريبية في أسبوع. ولو الإجابة إنه مش الحل، الحقيقة عن عائد التدريب بتوضّح ليه الأرقام اللي بتتقال في العروض بتضلّل. وبنشتغل على الحالتين في التدريب المؤسسي.
الرد على التعليق