أول رد فعل لأي مدير على الشغل عن بُعد هو السؤال: «أعرف منين إنهم شغالين؟» وده سؤال طبيعي، بس الإجابة اللي بيوصل لها غالبًا غلط: برامج تتبّع، تقارير يومية، اجتماع صباحي، كاميرا مفتوحة.
كل ده بيقيس التواجد. والتواجد مكانش أبدًا هو اللي بتدفع فيه، حتى وإنت في المكتب — بس المكتب كان بيخدعك إنك شايف شغل.
البديل: الوضوح بدل الرقابة
الفرق اللي بتشتغل عن بُعد كويس مش أفضل انضباطًا، هي بس عندها إجابات مكتوبة على تلات أسئلة:
- المُخرَج إيه بالظبط؟ مش «اشتغل على العرض»، لكن «عرض من ٨ شرايح فيه الأرقام دي، جاهز الخميس ٢ الضهر».
- مين بيقرر إنه خلص؟ شخص واحد بالاسم، مش «الفريق».
- الرد بياخد قد إيه؟ لو حد اتقفل عليه واستنى إجابة تلات أيام، ده تأخير الإدارة مش تأخيره.
تلات أعطال بتظهر بسرعة
- الاجتماعات بتتوالد: كل سوء فهم بيتحل باجتماع جديد، لحد ما اليوم يبقى اجتماعات ووقت الشغل الفعلي يروح لبعد الساعة ٥.
- الموظف الهادي بيختفي: مين بيتكلم أكتر بيتحسب شغال أكتر. اللي بيسلّم في وقته وساكت بيتنسى في الترقية.
- الجديد مبيتعلمش: أغلب التعلّم في الشغل بيحصل بالمصادفة — سماع مكالمة زميل، سؤال سريع. ده بيختفي عن بُعد، فالموظف الجديد بيقعد شهور تايه من غير ما حد ياخد باله.
حاجات بسيطة بتشتغل
- اكتب القرارات مش النقاش. أي اجتماع يخرج بـ٣ سطور: القرار، المسؤول، التاريخ.
- خلي فيه ساعتين ثابتة في اليوم الكل فيها متاح، وسيب الباقي للشغل العميق.
- الموظف الجديد يتحط له «رفيق» أول شهر يسأله أي حاجة من غير حرج.
- قيّم بالتسليم. لو مش قادر تقيّم بالتسليم، يبقى المشكلة في وصف الدور مش في المسافة.
الخلاصة
العمل عن بُعد بيكشف مشاكل إدارية كانت مستخبية ورا وجود الناس في مكان واحد. لو الأدوار غير واضحة، الشغل عن بُعد هيفضحها؛ ولو واضحة، المسافة مش هتفرق كتير.
ولو عايز تبدأ من وصف الأدوار والمخرجات نفسها، ابدأ من التطوير المؤسسي ومن دورة المدير المحترف المعتمد.
الرد على التعليق