الشركة اللي بتحدد المرتبات بالتفاوض بتدفع أكتر وبتخسر ناس أكتر
في أول ٣٠ موظف، تحديد المرتب بالتفاوض بيشتغل. بعد كده بيبدأ يتحوّل لمشكلة، والمشكلة دي دايمًا بتظهر بنفس الطريقة: اتنين في نفس الوظيفة يعرفوا مرتبات بعض، والفرق بينهم مالوش تفسير غير إن واحد فيهم كان بيفاوض أحسن.
وساعتها الشركة بتخسر مرتين: بتدفع أكتر للجديد عشان السوق غلي، وبتخسر القديم اللي اكتشف إنه بياخد أقل من واحد أقل خبرة منه.
الهيكل تلات حاجات: درجات (مستويات المسؤولية في الشركة)، نطاقات (حد أدنى وأوسط وأقصى لكل درجة)، وقواعد الحركة (إيه اللي يخلي حد يتحرك جوه النطاق أو ينط لدرجة أعلى). من غير التالتة، الاتنين الأولانيين بيبقوا ديكور.
١. صنّف الوظايف، مش الأشخاص. اجمع الوظايف اللي ليها نفس مستوى المسؤولية والأثر في درجة واحدة، حتى لو في أقسام مختلفة. محاسب أول ومشرف مبيعات ممكن يبقوا نفس الدرجة.
٢. اعمل ٦ لـ٨ درجات، مش ١٥. الشركات بتبالغ في عدد الدرجات عشان ترضّي الألقاب، والنتيجة نظام محدش فاهمه.
٣. اعمل النطاق بعرض معقول. الحد الأقصى أعلى من الأدنى بحوالي ٤٠–٥٠٪. أضيق من كده والموظف بيوصل للسقف في سنتين وبتضطر ترقّيه عشان تزوّده — وده بيخلّق مديرين مش محتاجينهم.
٤. قارن بالسوق، بس بعقل. تقارير المرتبات في مصر متفاوتة الجودة. الأنفع عمليًا: عروض التوظيف الحقيقية اللي شفتها آخر ٦ شهور لنفس الدور، ومرتبات اللي رفضوا عرضك وقالوا السبب.
٥. عالج الوضع القايم على مراحل. اللي تحت الحد الأدنى للنطاق يترفع على دفعتين خلال سنة. اللي فوق الحد الأقصى ميتخصّمش أبدًا — يتثبّت لحد ما النطاق يوصله. تخفيض مرتب حد بيخرّب ثقة الشركة كلها مش شخص واحد.
مش لازم تنشر مرتب كل واحد. بس لازم كل موظف يعرف: أنا في درجة كام، النطاق بتاعها إيه، وإيه اللي يخليني أتحرك. الغموض ده بيتفسّر دايمًا بأسوأ تفسير ممكن.
الأجر جزء من صورة أكبر - المكافآت الشاملة بتوضّح باقي الصورة. ولو بتبني الهيكل عشان توقّف تسرّب، اقرا التكلفة الحقيقية لخروج موظف الأول عشان تعرف إنت بتقارن بإيه. وبنبني الهياكل دي في استشارات الموارد البشرية.
الرد على التعليق