النظام نادرًا ما يكون هو السبب، وده اللي بيخلّي تغيير النظام مبيحلّش المشكلة
مش كل مشروع بيفشل بيقف. أغلبها بيخلص، وبيتشغّل، وبعد سنة تلاقي نص الشركة شغالة على إكسل جنب النظام. ده الشكل الشائع للفشل — مش الانهيار، لكن التعايش.
بيبدأ المشروع «حسابات ومخازن»، وبعد شهرين حد بيقول «وطالما بنعمل كده، نعمل الرواتب كمان». وبعدين المبيعات، وبعدين الصيانة. المشروع اللي مالوش خط نهاية مبيوصلش، لأن الفريق بيفضل بيتعلم نظام مبيثبتش.
الحل مش إنك ترفض كل حاجة — الحل إن أي طلب جديد يتكتب في قايمة «المرحلة التانية» بتاريخ، ومحدش يفتحها قبل ما الأولى تشتغل تلات شهور مستقرة.
دي أكتر واحدة بتتقلّل قيمتها. ملف الأصناف فيه نفس الصنف بتلات أسماء، وملف العملاء فيه «شركة النور» و«النور للتجارة» و«النور». النظام هيدخّل الوسخ ده زي ما هو، وبعدين التقارير تطلع غلط، والناس تقول «النظام غلط».
تنضيف البيانات شغل ممل ومحدش عايز يعمله، وهو بالظبط اللي بيحدد إن كان المشروع هينجح ولا لأ. التفصيل هنا.
الشركة بتختار «أشطر واحد في المخازن» يكون مسؤول المشروع، وبتسيبه شغال شغله كامل. النتيجة إنه بيحضر الاجتماعات وهو مشغول، وبيوافق على حاجات ماقراهاش عشان يخلص ويرجع لشغله.
لو مش قادر تفرّغ حد ولو ٥٠٪، أجّل المشروع. مش هتقدر تعوّض ده بأي حاجة تانية.
النظام بيقول «مينفعش تصرف من المخزن من غير إذن صرف». مدير بيروح للمالك ويقول «العميل مستعجل». المالك يقول «ماشي مرة واحدة». المرة الواحدة دي بتتكرر عشرين مرة، وبعدين مفيش نظام.
أخطر لحظة في أي تطبيق هي أول استثناء. لو عدّى، اللي بعده بيبقى أسهل.
اسأل أي شركة داخلة مشروع ERP: «هتعرفوا منين إنه نجح؟» أغلب الإجابات بتبقى عامة: «الشغل يبقى منظّم». ده مش مقياس.
المقياس بيبقى: قفل الشهر في ٥ أيام بدل ١٥. فرق الجرد أقل من ٢٪. أمر الشراء يخرج في يوم بدل أسبوع. أرقام تعرف تبص عليها بعد ٦ شهور وتقول نجح ولا لأ.
لو المشروع اتعامل معاه كمشروع تغيير — نطاق محدود، بيانات نضيفة، فريق متفرّغ، انضباط في الاستثناءات، ومقياس مكتوب — بيبقى فرص نجاحه عالية مهما كان النظام. والعكس صحيح: أحسن نظام في السوق مش هينقذ مشروع من غير الحاجات دي.
الرد على التعليق