وبعد التشغيل؟
وبعد التشغيل؟

وبعد التشغيل؟

أخطر مرحلة في المشروع هي اللي بتيجي بعد ما الكل يقول مبروك

أحمد حسن
كتب بواسطة أحمد حسن
نشر في 6 سبتمبر 2026
وقت الدراسة 6 دقائق
المشروع مابينتهيش يوم التشغيل - بيبتدي. تلات شهور بعد كده هي اللي بتقرّر لو الشركة هتستخدم النظام ولّا هترجع لـExcel.

يوم التشغيل بيتعامل معاه الكل على إنه خط النهاية: المستشار بيسلّم، والإدارة بتشكر، والفريق بياخد نفسه. وفي الواقع ده أول يوم في المرحلة اللي بتقرّر كل حاجة.



التلات شهور اللي بعد التشغيل هي اللي بتحدّد لو الشركة هتشتغل بالنظام فعلًا، ولّا هتشتغل جنبه بملفات Excel وتسمّي ده «شغّالين على النظام».



الشهر الأول: توقّع انخفاض في الإنتاجية



ده طبيعي ولازم يتقال قبل ما يحصل. الناس بتشتغل أبطأ لأنها بتفكر في خطوات كانت بتعملها تلقائي. لو الإدارة مكانتش متوقّعة ده، هتقرأه على إنه فشل في النظام وتبتدي تضغط - والضغط في الشهر ده بيدفع الناس ترجع للطريقة القديمة عشان تلحق.



القرار الصح: خفّف الأهداف شهر، وقول لكل الفريق إن ده متوقّع ومحسوب.



سجّل المشاكل في مكان واحد



في الشهر الأول هتظهر عشرات الملاحظات: حاجة مش شغّالة، حاجة ناقصة، حاجة شكلها غلط. لو دي بتتقال في الممرّات وعلى الواتساب، هتضيع وهتتكرّر.



اعمل مكان واحد بس - ملف مشترك يكفي - وسجّل فيه: المشكلة، مين قالها، تاريخ، والحالة. وراجعه اجتماع أسبوعي قصير. الفايدة مش بس إنها ماتضيعش، لكن كمان إنك بعد شهر بتقدر تشوف نمط: خمس شكاوى من نفس الشاشة معناها إن الشاشة دي محتاجة تعديل أو تدريب، مش إن الناس مركّزة.



صنّف المشاكل قبل ما تحلّها



كل ملاحظة بترجع لواحدة من تلاتة، والعلاج مختلف:




  • عيب حقيقي: النظام بيعمل حاجة غلط. ده بيروح للمورّد بأولوية.

  • نقص تدريب: النظام بيعملها، بس الموظف مايعرفش. ده بيتحل بجلسة قصيرة مش بطلب تعديل.

  • اختلاف في الإجراء: النظام بيفرض ترتيب مختلف عن اللي الشركة متعوّدة عليه. ده أخطر نوع - وقرار إن الشركة تغيّر إجراءها ولّا النظام يتعدّل هو قرار إدارة، مش قرار مبرمج.



الخلط بين التلاتة هو اللي بيخلّي فاتورة التعديلات بعد التشغيل تطلع أضعاف المتوقّع - نص الطلبات بتبقى تدريب اتحوّل لتعديل.



اقفل الأبواب الخلفية



لو النظام القديم لسه شغّال بصلاحية كتابة، فيه ناس هتفضل تشتغل عليه. حدّد تاريخ - شهر بعد التشغيل - وحوّله لقراءة فقط. من غير التاريخ ده، الشركة بتفضل شغّالة بنظامين سنة كاملة.



ونفس الكلام على ملفات Excel الموازية. لو محاسب لسه بيمسك كشف حساباته في ملف جنبه، ده مؤشّر إنه مش واثق في رقم النظام - اتعامل مع السبب بدل ما تمنعه.



الشهر التالت: قيس



بعد تلات شهور خُد الأرقام اللي كنت كتبتها في بداية المشروع كمبرّر - مدة إقفال الشهر، نسبة الفروق في الجرد، وقت إصدار الفاتورة - وقيسها تاني.



لو اتحسّنت، اعرضها على الفريق. الناس اشتغلت تلات شهور صعبين ومحتاجة تشوف إن ده أدّى لحاجة. ولو ماتحسّنتش، ده وقت السؤال الجدّي: هي مشكلة استخدام ولّا مشكلة إن الحل مكانش مناسب من الأصل؟ السؤال ده لو اتأجّل سنة، بيبقى غالي جدًا.



وبعد كده



النظام مابيخلصش. كل ستة شهور فيه حاجة اتغيّرت في الشغل ولازم تنعكس عليه. الشركات اللي بتستفيد فعلًا هي اللي بتحطّ مراجعة نصف سنوية للنظام في التقويم زي ما بتحطّ الجرد.



ودي آخر حلقة في السلسلة. البداية كانت في الـERP قرار مش برنامج، ولو الفريق نفسه هو الجزء الناقص، التدريب المؤسسي هو المدخل.

التعليقات

الرد على التعليق
الموافقة على التعليقات

سيكون تعليقك مرئيًا بعد موافقة المسؤول.

وبعد التشغيل؟
أنت تدرس
وبعد التشغيل؟
وقت الدراسة 6 دقائق