أكاديمية داخلية لشركتك: امتى تستحق، وامتى تبقى مضيعة
أكاديمية داخلية لشركتك: امتى تستحق، وامتى تبقى مضيعة

أكاديمية داخلية لشركتك: امتى تستحق، وامتى تبقى مضيعة

الحسبة بسيطة، وأغلب الشركات بتعملها بالعكس

أحمد السيد
كتب بواسطة أحمد السيد
نشر في 1 يوليو 2026
وقت الدراسة 8 دقائق
الأكاديمية الداخلية مش قرار طموح، دي قرار تكلفة. فيه رقم بيقول لك تبني ولا تشتري من بره، وفيه شروط لو مش موجودة الأكاديمية بتموت في سنة.

سؤال بيتكرر كل ما شركة توصل لحوالي ١٥٠ موظف: نبني أكاديمية داخلية ولا نفضل نتعاقد من بره؟ الرد اللي بيتقال كتير "ابنِ، ده استثمار في ناسك" — وده رد عاطفي مش تحليل.



الحسبة


الأكاديمية الداخلية بتستحق لما يتوفر شرطين مع بعض: التكرار والخصوصية.


التكرار: هل نفس المحتوى هيتقدّم أكتر من ٦–٨ مرات في السنة؟ تدريب التعيينات الجديدة، تدريب المنتج، تدريب النظام الداخلي — دول بيتكرروا. تدريب القيادة لتمن مديرين مرة كل سنتين مش بيتكرر.


الخصوصية: هل المحتوى مالوش معنى بره الشركة؟ إجراءاتكم، أنظمتكم، منتجاتكم، عملائكم. لو المحتوى عام (تفاوض، عرض، إدارة وقت)، السوق بيقدّمه أرخص وأحسن منك، لأن ده شغله كل يوم.


الشرطين مع بعض = ابنِ. واحد بس = اتعاقد. ولا واحد = متعملش حاجة أصلًا.



الحاجة اللي بتقتل الأكاديميات الداخلية


مش الميزانية. اللي بيقتلها إنها بتتبني على شخص. مدير التدريب الشاطر بيبني كل حاجة في دماغه، وبعد ما يمشي بتلاقي مفيش محتوى مكتوب، مفيش مسار موثّق، ومفيش حد يقدر يدي نفس الجلسة. الأكاديمية اللي مش مكتوبة مش أكاديمية، دي شخص.



ابنِ بالترتيب ده


١. المسارات قبل المحتوى. لكل دور: إيه اللي لازم يتعلمه في أول ٣٠ / ٩٠ / ٣٦٥ يوم. المسار ورقة، والمحتوى بيتعمل بعده.


٢. المدربين الداخليين. أحسن مدرب لمحتوى خاص بالشركة هو حد شغال جواها. بس "شاطر في شغله" ≠ "يعرف يعلّم" — دي مهارة منفصلة وبتتدرّس (وده بالظبط اللي بيعمله برنامج إعداد المدربين).


٣. منصة، متأخرة. أكتر غلطة شايعة: يبدأوا بشراء نظام إدارة تعلم قبل ما يكون فيه محتوى. تبقى منصة فاضية بتتدفع فيها اشتراك.


٤. مؤشر واحد. نسبة التعيينات الجديدة اللي وصلت للإنتاجية الكاملة في الوقت المستهدف. مؤشر واحد بيثبت قيمة الأكاديمية أحسن من تقرير ٤٠ صفحة.



وفيه طريق وسط بيتنسي: تتعاقد من بره على المحتوى العام، وتبني جوه المحتوى الخاص بيك. أغلب الشركات المتوسطة ده مكانها الصح.



أول قرار في الأكاديمية الداخلية هو مين هيدرّب - ودورة إعداد المدرّبين TOT بتبني الشخص ده جوّه شركتك بدل ما تستأجره كل مرة. والأكاديمية اللي مالهاش هدف تنظيمي واضح بتبقى نشاط لطيف بس؛ تخطيط الإحلال بيدّيها الهدف ده. ولو محتاج تصميم كامل، التدريب المؤسسي.

التعليقات

الرد على التعليق
الموافقة على التعليقات

سيكون تعليقك مرئيًا بعد موافقة المسؤول.

أكاديمية داخلية لشركتك: امتى تستحق، وامتى تبقى مضيعة
أنت تدرس
أكاديمية داخلية لشركتك: امتى تستحق، وامتى تبقى مضيعة
وقت الدراسة 8 دقائق