نظام جاهز ولا تطوير من الصفر؟ السؤال اللي المفروض تسأله بدل ده
المقارنة الصح مش بين المنتجين، هي بين اللي شركتك مميزة فيه فعلًا واللي بتعمله زي أي حد
كل شركة بتوصل للسؤال ده. الإجابة مش في مواصفات المنتجات، هي في تقسيم شغل شركتك لجزء عام وجزء فريد — وتمويل الجزء الفريد بس.
السؤال بيتطرح دايمًا في نفس الشكل: «ناخد نظام جاهز ونتعايش مع محدوديّته، ولا نعمل حاجة على مقاسنا؟» وده سؤال بيوصل لطريق مسدود لأنه بيقارن حاجتين مش قابلين للمقارنة.
السؤال الأنفع: الشركة دي بتكسب فلوسها من إيه بالظبط؟
قسّم شغلك جزئين
أي شركة عندها نوعين من العمليات:
- عمليات عامة: قيود محاسبية، فواتير، ضرايب، رواتب، أوامر شراء. الشغل ده أنت بتعمله زي مليون شركة تانية، ومحدش هيشتري منك عشان محاسبتك عبقرية.
- عمليات فريدة: الحاجة اللي بتخلّي عميلك يجيلك أنت. ممكن تكون طريقة تسعير معقّدة، أو نظام توزيع، أو خدمة بتقدّمها محدش بيقدّمها.
القاعدة اللي بشتغل بيها: الجزء العام تاخده جاهز، والجزء الفريد تستثمر فيه. تطوير نظام محاسبة من الصفر في ٢٠٢٦ هو إعادة اختراع عجلة اتصنع منها ملايين، وهتقضي سنين تلحق بمتطلبات ضريبية بتتغير كل سنة.
والمنتصف؟
ده اللي بيحصل عمليًا في أغلب المشاريع الناجحة: منصة جاهزة مفتوحة تسمح بالتوسعة، والتطوير المخصص يتعمل فوقها في الجزء الفريد بس. كده بتاخد الفواتير والضرايب والصلاحيات جاهزة، وتصرف فلوسك على الحتة اللي بتفرّقك.
أسئلة بتحسم الاختيار
- لو المطوّر مشي، إيه اللي بيحصل؟ نظام مخصص كاتبه شخص أو شركة صغيرة بيبقى رهينة. اسأل عن الكود مين بيملكه وموثّق إزاي قبل ما توقّع.
- التحديثات بتيجي منين؟ قانون الضرايب هيتغير. مين هيعدّل؟ وبكام؟
- قد إيه عملياتك فريدة فعلًا؟ أغلب اللي الشركات فاكراه تميّز هو مجرد عادة قديمة. لو المورّد قال لك «النظام مبيعملش كده» وأنت مش قادر تشرح ليه بتعمله كده، الاحتمال الأكبر إنك مش محتاجه.
- الوقت: الجاهز بيشتغل في شهور، المخصص في سنة أو أكتر. لو عندك ضغط تشغيلي دلوقتي، الفرق ده وحده بيحسم.
وأكبر خطر في الاتنين
التخصيص الزيادة. شركة بتاخد نظام جاهز وبعدين تطلب تعديل في كل شاشة عشان تشبه الطريقة القديمة — فبتدفع تكلفة المخصص وتخسر ميزة الجاهز (التحديثات). لو هتغيّر أكتر من ٣٠٪ من النظام، يبقى إما اخترت النظام الغلط، أو بترفض تغيّر عمليات المفروض تتغير.
اقرا كمان: كراسة المتطلبات اللي بتنفع فعلًا.
المهندس أحمد حسن، مؤسس فوكس للتدريب ومدرب برنامج إدارة التسويق.
- بكالوريوس الهندسة الكهربية - جامعة عين شمس.
- خبير تسويق وتسويق إلكتروني لأكثر من عشر سنوات في السوق المصري والعربي.
- أسّس عددًا من الشركات، أبرزها «فسيلة» لتطوير الأعمال الإلكترونية والتسويق.
- دخل مجال التجارة الإلكترونية عام ٢٠١٥، ويملك شركة «كنزمارت» للتجارة الإلكترونية وسلسلة محلات بالقاهرة تحمل الاسم نفسه.
قدّم استشارات تسويقية لكبرى الشركات في مصر ودبي، وأسلوبه في الشرح يجمع بين البساطة والاحتراف.
الرد على التعليق