أول عشر ساعات تدريب هي اللي بتحدد لو هتكمل ولا لأ
السؤال اللي بيتبعتلنا كتير: "عايز أبقى مدرب، أجيب أنهي شهادة؟" والسؤال ده بيبدأ من الترتيب الغلط. الشهادة حاجة مفيدة، بس هي الخطوة التالتة مش الأولى.
المدرب بيتعاقد معاه عشان يعرف حاجة، مش عشان يعرف يتكلم. لو شغال في المشتريات من ٧ سنين، ده رأس مالك — مش "مهارات النجاح". الموضوع العام سوقه مزدحم بمدربين ممتازين، والموضوع المتخصص سوقه فاضي وأسعاره أعلى.
أشهر خطأ عند المدرب الجديد إنه يركّز على حضوره على المسرح. الحضور بيتحسّن مع الوقت لوحده تقريبًا؛ التصميم لأ. تصميم جلسة يعني: تعرف الناس هتقدر تعمل إيه في الآخر، وترتّب الوصول للنقطة دي، وتقيسها. مدرب بتصميم كويس وحضور متوسط أحسن بكتير من العكس.
هنا مكانها. برنامج إعداد المدربين بيديك إطار وممارسة وتغذية راجعة على أدائك — والتغذية الراجعة دي هي أغلى حاجة فيه، مش الورقة. اختار برنامج بيصوّرك وبيصحّح لك، مش برنامج بيحاضر عن التدريب.
ادّي مجانًا. لجمعية، لفريق صاحبك، لطلبة. الهدف مش المحفظة، الهدف إنك تكتشف الحاجات اللي مفيش كتاب بيقولها: إن التوقيت اللي حسبته بيتضاعف، إن السؤال اللي متوقعه محدش بيسأله، وإن أصعب لحظة مش البداية — دي اللحظة اللي بعد الاستراحة.
وصوّر نفسك. المدرب اللي مشافش نفسه على فيديو بيصلّح حاجات غلط لسنين.
سوق التدريب في مصر بيمشي بالترشيح تقريبًا بالكامل. يعني عميل واحد راضي بيساوي حملة إعلانية. وده بيخلي القرار الصح في السنة الأولى: تقول لأ للشغل اللي مش بتعرفه، حتى لو محتاج الفلوس. جلسة وحشة في موضوع مش بتاعك بتقفل أبواب أكتر ما بتفتح.
وحاجة أخيرة: التدريب مهنة بتتعب. الوقوف ٦ ساعات وانت بتدير طاقة ٢٠ شخص شغل بدني وذهني. اللي بيدخلها كمصدر دخل جانبي سهل بيخرج منها بسرعة.
أول تلات جلسات هي أصعب حاجة في الطريق ده، وليه أغلب المدرّبين الجدد بيتعثروا بيقول إيه اللي بيحصل فيها بالظبط. والتمرين المنظّم قدّام ناس بيحصل في دورة إعداد المدرّبين TOT، وللطريق الكامل دبلومة إعداد المدرّبين.
الرد على التعليق