«أداؤك كويس بس محتاج تكون أكتر احترافية.» الجملة دي اتقالت مليون مرة، ومحدش اتغيّر بسببها ولا مرة. مش لأن اللي سمعها مش عايز يتحسّن، لكن لأنها مش بتقول له يعمل إيه الصبح بكرة بشكل مختلف.
الفيدباك اللي مش قابل للتنفيذ مش فيدباك، ده رأي. والرأي بيخلّي الطرف التاني يدافع عن نفسه بدل ما يفكر.
وصف مش حكم
فيه فرق كبير بين «إنت مش منظّم» و«التقرير وصل الساعة ٦ وكنا اتفقنا ١٢، وده تالت مرة الشهر ده». الأولى صفة في الشخص، والصفات الناس بتدافع عنها. التانية واقعة، والوقايع بيتفق عليها أو يتصحّح فيها.
الاختبار بسيط: لو اللي بتقوله ممكن يتصوّر بكاميرا، فهو وصف. لو مينفعش، فهو حكم. «قاطعت زميلك تلات مرات في الاجتماع» ينفع يتصوّر. «إنت متعالي» لأ.
القالب: موقف، أثر، بديل
الموقف: إمتى وفين وإيه اللي حصل بالظبط. من غير «دايمًا» و«أبدًا» — الكلمتين دول بيحوّلوا أي حوار لجدال عن استثناءات.
الأثر: ده الجزء اللي بيتنسى، وهو أهم واحد. «لما التقرير اتأخر، العميل اتصل بيا وأنا مكانش عندي رد» — دلوقتي هو فاهم ليه الموضوع مهم، مش بس إنك متضايق.
البديل: إيه اللي كنت عايزه بدل كده، بشكل محدد. «لو هتتأخر، ابعتلي رسالة قبلها بيوم» أوضح ألف مرة من «كن أكثر التزامًا».
ساندوتش المدح: ليه بيفشل
مدح، بعده نقد، بعده مدح. الفكرة كانت تخفيف الوقع. اللي بيحصل فعليًا إن الناس اتعلّمت الشكل ده، وبقت مستنية الـ«بس» من أول جملة. النتيجة إن المدح الحقيقي بقى مالوش قيمة — بقى مقدمة لخبر وحش. وأحيانًا الرسالة بتضيع خالص والشخص بيخرج فاكر إنه اتمدح.
البديل مش القسوة. البديل الوضوح والاحترام في نفس الوقت: قول اللي عايز تقوله بشكل مباشر، وسيب مساحة للرد.
التوقيت والمكان
التصحيح على انفراد ودايمًا. المدح قدام الناس لو الشخص مرتاح لكده — وفيه ناس مش مرتاحة، فاسأل. والفيدباك اللي بيتقال بعد شهرين من الموقف بيبقى شكوى مش تصحيح. لو عدّى الوقت، اتكلم عن النمط مش عن الواقعة.
واسأل قبل ما تحكم
قبل ما تفترض إن الشخص مقصّر، اسأل «حصل إيه؟». في نسبة معتبرة من الحالات هتكتشف إن فيه معلومة ناقصة عندك، أو إن نظام الشغل نفسه هو اللي عطّله. والمدير اللي بيصحّح غلط سببه النظام بيخسر مرتين: مش بيصلّح النظام، وبيخسر ثقة الشخص.
الرد على التعليق